بين الماضي القريب والصحوة العوراء للعقل العربي...
بقلم محمد الضالمي
داعش لم تأتي بالصدفة ولم تكن وليدة فكرة عابرة في رأس حاكم شيطاني انها نتيجة لتراكمات داخل العقل العربي لخطاب سياسي رسمي لمعضم الدول الاسلامية تأ ثيراَ في الوطن العربي والعالم.. تصور لعشرات السنين كانت الخطب التكفيرية ضد المذهب الشيعي تلقى من على المنبر في الحرم المكي وقد تربى ولازال جيل كامل من الشباب يحمل الحقد والكراهية لاخوانه المسلمين لمجرد انه يختلف معهم لبعض المسائل الفقهية التي هي موجودة بالاصل بين المذاهب في الانجاه السني وبشكل واضح لا يدعو لتكفير هذه الاتجاهات .. كل هذا بدعم السلطات والمؤسسات الدينية الرسمية فكيف لا ينتج في الاخير جيل حاقدو ناقم على اخوانه المسلمين ولا يعترف بفكر الا فكره الاوحد المبني على الذبح تقرباَ للاله ويقطع الرؤس في منضر يخيل لك عندما تراه انك تعيش في حقبة القرون الوسطى المليئة بالوحشية حيث الانسان كالحيوان يذبح من قبل الكهنة لكن العودة كانت على يد شياطين الافتاء والامر بالمنكر فيأمرون وحوشهم بقطع الرؤس وتفجير الاشلاء لأي مسلم وتكفيره ويقولون للمنتحر عسى ان يتعشى مع الرسول..؟!! وقد ضجت الشاشات من هذه الصور الدموية وحشيتاَ وتوغلاَ وقتلاً للابرياء الامنين.. وبعد ان سالت الدماء كالانهر في بلدان المسلمين وخرج الامر عن السيطرة وكادت نار الفتنة والحقد التي اشعلوها ان تمس عروشهم وبعد ان تغلغلت داعش والقاعدة من قبلها في بلدانهم بعد ان هزمت على يد الحشد الشعبي القوة الشيعية الناهضة بفتوة المرجعية وبمباركة الدولة والمجتمع الدولي وبعد ان كسرت شوكتهم و عاد ابنائهم المغررين ليبثو السموم في بلدانهم بعد ان انكشف زيغهم وفتنتهم في العراق وسوريا ولبنان واليمن وكل الدول التي اشعلو فيها الفتن والحروب .. عادو هذه المرة بخطاب جديد يظهر الاعتدال والانفتاح ويستبطن بث الفساد والانحلال لتتحول المملكة للاس فيكاس اخرى بنسخة عربي وبجوار بيت الله وتنتشر الخمور وحفلات الرقص والغناء والدعارة كل هذا يحدث في بلد الانطلاق الاولى للاسلام و بجوار بيت الله الحرام وضريح رسول الله صلى الله عليه واله في مخطط ما... سوني ي.. ودي واضح المعالم في هدم الاسلام والقضاء على اهم واخر معاقله بين وحشية الخطاب المتعصب الى خطاب الاسلام المتحلل المفبرك على مقاس اعداءه الغرب يقبع عقل الشاب العربي اللهم الا الواعي منهم .. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.. ويريدوا ان يطفؤا نور الله بافواههم ويأبى الله ... الا ان يتم نوره ولو كره المشركون
ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العطيم .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق