44
حدث خطأ!

عذرا الصفحة التي تبحث عنها غير موجودة على الموقع.

من فضلك عد إلى الصفحة الرئيسية

السبت، 19 سبتمبر 2020

المسيح في العراق

شارك الموضوع :


المسيح في العراق
النجف / ايسر البكاء
ظهرت المسيحية في القرن الأول الميلادي حيث كان معظم سكان العراق يعتنقون المسيحية، وبعض منهم اليهودية والمجوسية والمانوية وعبادة الأوثان، وبعد دخول المسلمين للعراق تضاءلت أعداد المسيحيين بشكل كبير على مدى عدة قرون لأسباب عديدة منها فرض الجزية واعتناق الناس الإسلام.
أقدم كنيسة في العراق موجودة آثارها في محافظة كربلاء قرب بلدة عين تمر وهي تعد من أقدم الكنائس في العالم. يضع التقليد المسيحي دخول المسيحية لبلاد ما بين النهرين إلى القرن الأول الثاني. ففي "أسطورة منديل الرها" بحسب رواية يوسيبيوس يرسل الملك أبجر الأسود مستشاره حنانيا في طلب يسوع بعد أن سمع بمعجزاته ويدعوه إلى المجيء إلى مملكة الرها، غير أن يسوع يعطيه صورته منقوشة على منديل ويعتذر عن المجيء ويعده بإرسال مار أدي أحد تلامذته الاثنان والسبعون والذي ينشر المسيحية بمملكته. يعتبر توما أحد التلاميذ الاثنا عشر أول من بشر بالمسيحية في بلاد ما بين النهرين وفارس بحسب التقليد المسيحي. وبحسب التقليد السرياني، فقد قام مار ماري تلميذ مار أدي بنشر المسيحية في بلاد الرافدين
وبالتحديد ببابل وكرخ سلوخ (كركوك) في القرن الأول. غير أن ابن العبري يذكر أن مار أدي هو المسؤول عن نشر المسيحية في كل فارس وآشور وأرمينيا وميديا وبابل وغيرها، كما يوافقه في الرأي مؤرخون سريان آخرون مثل ماري ابن سليمان ومخطوطات تاريخ كنيسة المشرق منذ القرن السابع. ومن الواضح هنا أن حدياب( أربيل حال ًيا) لعبت دو ًرا مركز ًيا في تاريخ المسيحية المبكر في الإمبراطورية الفارثية وذلك بسبب انتشار اليهودية سابقًا بها. ويظهر هنا اسم أول أسقف على المدينة "بقيذا" الذي سيم بحسب التقليد سنة 104 للميلاد. بحسب تقليد كنيسة المشرق يرجع أصل جاثليقها الثالث والرابع إلى
عائلة يوسف والد يسوع بالتبني، التي يفترض وصولها إلى قسطيفون من فلسطين. ويتطابق هذا مع رواية تاريخية تذكر قيام الإمبراطور الروماني دوميطيان بالبحث عن عائلة يسوع الناصري في فلسطين خلال حملة لاضطهاد المسيحيين وهو الأمر الذي دعا هؤلاء بحسب هذه الفردية
إلى الهجرة إلى الإمبراطورية الساسانية أثناء الهجرة اليهودية في تلك الأثناء. ومن المعروف تاريخ ًيا أن المسيحية أصبحت بحلول القرن الثالث
متوطدة في شمال ما بين النهرين وخاصة بمدينة الرها التي أصبحت في فترة مبكرة مرك ًزا ثقاف ًيا للمسيحية السريانية. وتظهر هيمنة الرها جل ًيا في اعتبار لهجتها الآرامية التي عرفت بالسريانية لغة ليتورجية لهذه الكنائس. ويبدو أن المسيحية انتشرت بسرعة شرقًا بعد أن قام أباطرة الساسانيين وخاصة شابور الأول بحملات على الإمبراطورية الرومانية كانت من نتائجها سبي عدد كبير من مسيحيي سوريا وقيليقية وكبدوكية، من ضمنهم بطريرك أنطاكيا الذي أصبح أول أسقف على "بيث لافط"
(جنديسابور (.ومن اللافت للنظر هنا أن هذا السبي أدى إلى حدوث ازدواجية في كنيسة فارس وذلك لتواجد كنيستين: سريانية ويونانية، وذلك حتى القرن الخامس. ويظهر ذلك في نقوش كاترير، الكاهن الأعظم للزرادشتية، والتي تذكر اضطهاد المسيحيين السريان (نصرايي) واليونان (كريستياني). ويعود تاريخ المسيحية في كردستان إلى العصور المبكرة، ففي عام 338للميلاد تح ّول حاكم كردي ُعرف باسم تيرداد إلى المسيحية. ووفقًا للتقليد الكنسي نجح مار سابا في تحويل بعض من "عبَّاد الشمس" (وهي إشارة على الإرجح إلى أتباع اليزيدية) من الأكراد إلى الديانة المسيحية في القرن الخامس.
تعد المسيحية ثانية كبرى الديانات في العراق من حيث عدد الأتباع، بعد
الإسلام. وهي ديانة ُمعت َرف بها في الدستور العراقي، الذي يعترف بأربعة
عشر طائفة مسيحية يتوزع أبناؤها على أنحاء مختلفة من البلاد، وتتكلم
نسبة عالية منهم اللغة العربية، بجانب اللغات القديمة التي سادت في
المنطقة إبان العصور القديمة. ومن أبرز هذه اللغات اللغة السريانية
ومن ناحية الأصول التاريخية والجغرافية والمذهبية، ينقسم المسيحيون
بلهجاتها العديدة.
العراقيون إلى 5 أقسام رئيسية:
>الكلدان: وهم يشكلون القسم الأكبر من المسيحيين العراقيين، وتقطن
غالبيتهم في بلدات محيط الموصل (سهل نينوى) وعموم شمال العراق،
مثل تلكيف والقوش وعينكاوا. كما أن لهم حضوراً واضحاً في بغداد
والبصرة. وكان الكلدان في الأصل على المذهب النسطوري حتى القرن
التاسع عشر، ولكنهم تح ّولوا إلى الكاثوليكية. وهم يتكلمون بلهجة خاصة
قريبة إلى السريانية العراقية الفصحى.
>الآثوريون: وهم من أتباع الكنيسة النسطورية العراقية، وغالبيتهم
نزحت إلى العراق من المناطق المحاذية للموصل في جنوب تركيا (جبال
الهكارية)، والتابعة تاريخياً وسكانياً لبلاد النهرين. لكنهم اضطروا إلى
النزوح بعد المذابح التي تعرضوا لها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل
القرن العشرين على أيادي الآغوات الأكراد والعسكر الأتراك، والتي
كلفتهم مئات الآلاف من القتلى والمشردين. ويختلف الآثوريون عن الكلدان
من ناحية المذهب، وكذلك من ناحية طبيعتهم الجبلية، بالإضافة إلى
لهجتهم الخاصة المشتقة أيضاً من السريانية. وهنالك من يعتقد أن تسمية
الآثوريين ليست لها علاقة بالآشوريين، بل هي مشتقة من التورانيين أي
>السريان الأرثوذكس (اليعاقبة): وهم أتباع الكنيسة السورية، ويقطنون
مدينة الموصل، ويشكلون عموماً نخبة حضرية متميزة. وبعضهم تحول
الجبليين بالسريانية.
إلى الكاثوليكية في القرن التاسع عشر، وسموا أنفسهم السريان الكاثوليك.
>الأرمن: يعود أصلهم إلى بلاد أرمينيا في منطقة القفقاس التي تقع
جغرافياً عند أعالي بلاد النهرين، ومنها ينبع نهرا دجلة والفرات. ولقد ظل
الأرمن على علاقة تاريخية عميقة مع العراق وظلت هجراتهم إليه طيلة
التاريخ. ولكن الأرمن تعرضوا في أثناء الحرب العالمية الأولى لمذابح في
جنوب تركيا. وقد أُجبروا على الهجرة وانتشروا في سوريا وأقطار
المشرق العربي ومنها العراق، وق ِّّدر عدد من دخل منهم العراق بـ350
ألف نسمة، لكنهم بمرور الزمن هاجروا إلى الخارج، ولم يتب َّق منهم غير
بضع عشرات من الآلاف يقطنون الموصل وبغداد والبصرة. وينتمي القسم
الأكبر من أرمن العراق إلى المذهب الأرثوذكسي، مقابل أقلية تتبع
>الكنائس البروتستانتية: الكنائس البروتستانتية متعددة مثل الكنيسة
المذهب الكاثوليكي.
الإنجيلية والكنيسة المشيخية والكنيسة المعمدانية والكنيسة النظامية
والكنيسة السبتية وغيرها. وأتباعها عموماً من السريان العراقيين الذين
تحولوا إلى البروتستانتية في العصر الحديث، بتأثير الكنائس البروتستانتية
الإنجليزية والأميركية. ووفق المصادر فإن هؤلاء يشكلون أقلية من النخب
المدنية الفكرية المتميزة في الموصل وبغداد.
من ناحية الأصول التاريخية والجغرافية والمذهبية، ينقسم المسيحيون العراقيون إلى خمسة مجموعات رئيسية:
• الكلدان الكاثوليك: وهم يشكلون القسم الأكبر من المسيحيين العراقيين، ويقطن غالبيتهم في بلدات الموصل وعموم شمال العراق، مثل تلكيف والقوش وعينكاوا. كما أن لهم حضور واضح في بغداد والبصرة. وكان الكلدان في الأصل على المذهب النسطوري حتى القرن التاسع عشر، ولكنهم تحولوا
إلى الكاثوليكية بتأثير عمليات التبشير الأوروبية. ويتكلمون بلهجة خاصة قريبة إلى السريانية العراقية الفصحى.
• الآشوريون النساطرة: وهم من أتباع الكنيسة النسطورية العراقية، وغالبيتهم قد نزحت إلى العراق من المناطق المحاذية للموصل في جنوب تركيا، والتابعة تاريخيًّا وسكانيًّا إلى بلاد النهرين. لكنهم اضطروا إلى النزوح بعد المذابح التي تعرضوا لها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين على أيادي الآغوات الأكراد والعسكر الأتراك، والتي كلفتهم مئات الآلاف من القتلى والمشردين، وكذلك كلفت الأرمن في العراق معهم حوالي مليون ضحية.[بحاجة لمصدر ]ويختلف الآثوريون عن الكلدان من ناحية المذهب، وكذلك من ناحية طبيعتهم الجبلية، بالإضافة إلى لهجتم
الخاصة المشتقة أي ًضا من السريانية. وهنالك من يعتقد أن تسمية الآثوريين ليس لها علاقة بالآشوريين، بل هي مشتقة من التورانيين أي الجبليين بالسريانية.
• السريان الأرثوذكس (اليعاقبة): وهم أتباع الكنيسة السورية، ويقطنون في مدينة الموصل ويشكلون عمو ًما نخبة حضرية متميزة. وبعضهم تحول إلى الكاثوليكية في القرن التاسع عشر، وسموا أنفسهم السريان الكاثوليك.
• الأرمن: ويعود أصلهم إلى بلاد أرمينيا في منطقة القفقاس التي تقع جغرافياً عند أعالي بلاد النهرين، ومنها ينبع نهرا دجلة والفرات. وقد ظل الأرمن على علاقة تاريخية عميقة مع العراق وظلت هجراتهم إليه طيلة
التاريخ. وقد تعرض الأرمن أثناء الحرب العالمية الأولى لمذابح كبيرة في جنوب تركيا قام بها الآغوات الأكراد وأشرف عليها العسكر الأتراك. وقد أُج ِّبروا على الهجرة وانتشروا في سوريا وأقطار المشرق العربي ومنها العراق، وكان عدد من دخل منهم العراق 350,000 ألف
نسمة، لكنهم مع الزمن قد هاجروا إلى الخارج، ولم يتبقى منهم غير بضعة
عشرات من الآلاف يقطنون في الموصل وبغداد والبصرة. وينتمي القسم الأكبر منهم إلى المذهب الأرثوذكسي، وقليل منهم إلى المذهب الكاثوليكي.
• أتباع الكنائس البروتستانتية: وهم عدة كنائس مختلفة، مثل الكنيسة الإنجيلية والكنيسة السبتية وغيرها. وهم عمو ًما من السريان العراقيين الذين تحولوا إلى البروتستانتية في العصر الحديث، بتأثير الكنائس البروتستانتية الإنكليزية والأمريكية. وهم أقلية من النخب المدنيَّة الفكرية المتميزة في الموصل وبغداد
يتوزع مسيحيو العراق على عدة كنائس تنتمي إلى عدة طوائف تتبع طقوسا مختلفة. أكبر الطوائف المسيحية في العراق هي الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، ومع ذلك تُشكل كنيسة المشرق الآشورية جزءاً هاماً في التركيبة السكانية وفقاً لتقرير نشره مكتب دعم اللجوء الأوروبي عام 2019كان حوالي 67% من مجمل المسيحيين العراقيين أعضاء في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، وكان حوالي 20% أعضاء في كنيسة المشرق الآشورية .أ ّما النسبة الباقية فكانت تتشكل من السريان الأرثوذكس ،والسريان الكاثوليك ،والأرمن الكاثوليك ،والأرمن الأرثوذكس والبروتستانت وطوائف مسيحيَّة أخرى. وبحسب التقرير هناك ما يقرب من 3,000 إنجيلي في إقليم كوردستان العراق .ويتوزع المسيحيون في العراق على الطوائف التالية:
• أتباع الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية؛ وهم أكبر الطوائف المسيحية عدداً في العراق
• الطائفة السريانية الأرثوذكسية • الطائفة السريانية الكاثوليكية • الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية • الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية وهم غالبية أرمن العراق • كنيسة المشرق القديمة • كنيسة المشرق الآشورية أو الكنيسة الآثورية
• الروم الكاثوليك • الروم الأرثوذكس • الطائفة البروتستانتية الإنجيلية الوطنية • الطائفة الإنجيلية البروتستانتية الآثورية
• طائفة الأدفنتست السبتيين • طائفة اللاتين الكاثوليك • طائفة الأقباط الأرثوذكس (وهم من الجالية المصرية في العراق)
المصادر :
❖ 2009 Guscin ، صفحات 1-2 xxiii صفحات ،^ Harrak 2005 ❖ ❖ 1993 Fisher, Yarshater & Gershevitch ^، صفحات 925 ❖ 2009 Jenkins ^، صفحات 85 ❖ ↑أ ب2010 Winkler & Baum ، صفحات 9 ^ Muhammad Bahadin Sahib, Elder Shalyar the Zoroastrian, Zhian Publications ❖
Sulaimaniyah, 2013, p.22
^ G. R. Driver, The Religion of the Kurds, Bulletin of the School of Oriental Studies, ❖
University of London, 1922, p.208 ❖ ^الحقبة الآرامية المسيحية نسخة محفوظة 13 مارس 2016 على موقع واي باك مشين[.وصلة مكسورة] ❖ ^روفائيل اسحق/ تاريخ نصاري العراق/ طبعة ثانية ( مطرانية الكلدان في ديترويت) 1989 ❖ ^مجلة النجم الآثار المسيحية مقال للمطران ، سليمان صائغ السنة السابعة 1935 العدد 4، ص.133 ❖ 1995 Shahîd ^، صفحة 119. ^ Hamad Alajmi, 'Pre-Islamic Poetry and Speech Act Theory: Al-A`sha, Bishr ibn ❖
Abi Khazim, and al-Ḥujayjah' (unpublished Ph.D. thesis, Indiana University, 2012), pp. 165-66, 195.
❖ ^المسيحية العراقية * سميرة فادي نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين[.وصلة مكسورة]
❖ 2010 Winkler & Baum ^، صفحات 63 ❖ ↑أ ب ت2010 Winkler & Baum ، صفحات 59 ❖ 1937 Vine ^، صفحات 94 ❖ 2010 Winkler & Baum ^، صفحات 44 ❖ ^مريم سلامة كار، ترجمة نجيب غزاوي (1998م). الترجمة في العصر العباسي (الطبعة
الأولى). دمشق - سوريا. منشورات وزارة الثقافة السورية صفحة 13
^ Meri, Josef W. and Jere L. Bacharach. “Medieval Islamic Civilization”. Vol. 1 ❖
.304 .Index A – K. 2006, pنسخة محفوظة 21 ديسمبر 2019 على موقع واي باك مشين. ❖ ^آل بختيشوع.. عائلة طبية رائدة قصة الإسلام، 28 مارس 2013. وصل لهذا المسار في 2 أكتوبر
2016 نسخة محفوظة 20 مايو 2015 على موقع واي باك مشين. ❖ ^فؤاد يوسف قزانجي (2010م). أصول الثقافة السريانية في بلاد ما بين النهرين (الطبعة
الأولى). عمان - الأردن. دار دجلة صفحة 117
^ Joseph Needham, Wang Ling, Ho Ping-yü, Gwei-djen Lu (1980). Spagyrical ❖
discovery and invention: Apparatus, theories and gifts, Volume 5. Cambridge 9780521085731 University Press. ISBN. مؤرشف من الأصل في 2 أغسطس 2016.
^ (p 239-45) The Age of Faith by Will Durant 1950 ❖ ❖ Age of achievement: A.D. 750 to the end of the fifteenth century, UNESCO ^نسخة
محفوظة 09 أبريل 2015 على موقع واي باك مشين. ❖ ^سوريا صنع دولة، مرجع سابق، ص.147 ❖ ^حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.408 ❖ ^حضارة وادي الفرات، مرج سابق، ص.408 ❖ ↑أ ب حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.405


إظهار التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع حصرية

...
لن تجد مثلها على أي موقع اَخر
جميع الحقوق محفوظة لموقع وكالة مدنيون الاخبارية 2020
صمم من طرف شركة قطر الندى : شركة قطر الندى